فن · متعة · مرح · يوميات · يومية · الفطر · بكرا · بكرة · تجربة · خاطرة · سعيد

بكرا عيد!!

(يوميات )


( هذي الحلوة لزّمت تعيّد عليكم  )



اليوم هو آخر يوم في رمضان،

هذا العيد هو خامس عيد أكون فيه وحيداً مع أمي و أبي، انتظر يوم العيد بشوق لأرى أخواتي الخمسة و اخواني الثلاثة مع ابناءهم..

هُنا سأتحدث عن يوم مثير، يعود علينا كل سنة..

صباح آخر يوم في رمضان يتسم بيتنا فيه بالقلق حول ترتيبات صباح العيد..

أبي يُرتب العيدية و يقسمها جيداً بحسب العوائل و ينظر هل هناك أحفاد جدد في القائمة ليضيفهم..
لا يحب الإزعاج،،
يقسمها وحيداً على كرسيه الخشبي..

أمي تتفحص المطبخ ألف مرة و تضيف و تزيل شيئاً منه كل مرة.. لا تنام من قلق الترتيبات،،
تناديني كلما تذكرت شيئاً،، مرة الفناجين و مرة الكاسات و مرة ثلاجات الشاهي و القهوة.
تقوم من سريرها كلما تذكرت شيئاً من الترتيبات..

غداً عيد، هو العيد الأعظم بالنسبة لنا،

سيبدأ أبي بتقطيع اللحم قبل الفجر و تبدأ أمي بطهوه،، قبل الفجر بيتنا يكون فوضى عارمة لا تنتهي إلا بأذان الفجر..
بعد الأذان يستعجلني أبي لصلاة الفجر، فابتهج برؤية أهل الحارة و يتم توزيع التمر بطريقة رائعة ( ثلاث تمرات في كيس صغير )، و يُبخر المصلين لنعود إلى البيت على عجل لنتجهز لصلاة العيد،، تكون حينها أمي جهّزت التمر و القهوة و البخور و العود..

لنذهب بكامل زينتنا و بأروع الروائح لنصلي في المشهد!!
فوقنا لهيب الشمس و تحتنا التراب المشتعل.. لا أعلم لما الصلاة في المشهد بالذات !!

المهم،،
بعد الفجر سيتوافد أخوتي ببطأ إلى بيتنا،، حتى الساعة العاشرة ليكتملوا و يبدأ الإفطار،،
السُفرة الطويلة تجمع أرحامي و أخواني و الأطفال،، مملوءة بالمقلق و العسل و الجبنة و الزيتون و المخلل و الخبز و أطباقٍ آخرى خفيفة..
أعلم يقيناً أن بعضهم يتمنى لو أنها وجبة دسمة، حتى لا يضطر لشراء وجبة الغداء،،
التعب مرسوم بملامحهم مثل السعادة تماماً 🙂

و بعد الإفطار بلحظات،،
تُوزع العيدية ليبتهج الأطفال و يتنافسوا باخفاء العيدية عن امهاتهم.. أنا مثلهم مازالت أمي تخبرني كل عيد أن تحتفظ بعيديتي لديها إلا أني أرفض حتى يحل المساء 🙂

السعادة لا توصف في بيتنا ذلك الصباح، ربما الأطفال بلباسهم و فرحتهم هو مَن يضيفوا لها رونقاً خاصاً !

يبدأ الأطفال بالنوم وقت الظهر، متناثرين في الغرف، بثيبهم و حقائبهم المليئة بالهدايا..
ليستيقظوا منزعجين، بعضهم يبكي و الآخر يتثاقل، ليعودوا مع والديهم إلى منازلهم..


و بعد رحيلهم كلهم، لا أود شيئاً أبداً،
غير النوم،
لينتهي العيد،
بذلك الصباح 🙂

و كل عام و أنتم بخير


عبدالمجيد بن عفيف



.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s