فن · مجتمع · وعي · أسلوب · أطفال · أطفالنا · التربية · الطفل · انفتاح · تربية · حياة · طفل

التربية فن

التربية فن

التدوينة صوتياً على هذا الرابط

الطفولة هي الخطوة الأولى لتنمية الإبداع. و المحافظة على شرح كل ما يحتاجه الطفل بشفافية و بصدق يُناسبه يدع له الحرية في أن يتجاوز بعض المسائل و ينتقل إلى ماهو أعمق، فيزداد الطفل حدة في الذكاء كونه يجد لكل سؤال جواب صحيح ( منطقي ) يستطيع به الاعتماد على منطقه و فِكره فيزداد نُضجاً..

تكون المصيبة بأن نرى الطفل لا يحتاج لأن يجد لكل سؤال جواب، و نُهمل أسئلته الحائرة تدور في ذهنه كل ليلة حتى يُصبح محدود التفكير، و نُجيب عن بعض أسئلته الآخرى بسخافة و لامنطقية، لنُنمي عقله على معلومات خاطئة سيكتشفها عندما يكبر و بالطبيعي ستقل ثقته تدريجياً في أهلهِ اللامبالون..

على الوالدين أن لا يستغربوا عندما يكون المراهق صامت لا يتحدث لوالديه بشيء، و يجدوه اجتماعي بدرجة رائعة مع أصدقائه.. فأصدقائه لا يكذبون و لا يسخّفون أسئلته، حتى تلك الأسئلة البسيطة مِثل لماذا نحن نُصلي..؟ و لماذا نعبد الله..؟ و كيف يرانا الله..؟ تلك الأسئلة التي يتجاهلها الوالدين أو يُجيبون عنها بسخافة كأن يقولوا بأننا إذا صلينا سندخل الجنة و سندخل النار إن لم نصلِ، و أن الله يكره الي يسوي الخطأ و أن الله سيُعاقب الكذاب بأن يدخل النار.. و كأن الله إله شرير إذا لم يُحسن الشخص أسقطه في جهنم..

أن مُتيقن أن نسبة عالية جداً عرفت الله من هذا المنطق، بصورة المُعاقب الذي لا يرحم إذا أخطأ العبد و أنه سيجازي بالجنة لو أصاب.. كم هي صورة قلقة تكونت في ذهني عندما كنت طفل، كنت آخشى الله ليس لحبي له بل لخوفي من عقابه، و كنت أتمنى أن أهرب من مُراقبته التي فاجأني بها أهلي لاحقاً، أنه إذا فعلت أي خطأ في أي مكان سيراني و سيعاقبني،، و لا أتذكر أنهم قالوا لي بأني إذا أحسنت في الخفاء سيراني الله و سيجازيني بأضعاف مضاعفة من الأجر و الحسنات.. فترعرعت على صورة أشبه ما تكون بالطفل المنافق الذي يُحسن و يفعل الخير أمام العامة و أهله، و يبحث عن فرصة ليفتعل كل الأخطاء في الخفاء..

و لا حاجة لأن يتذمر الوالدين بسبب أن ابنهم أو ابنتهم لا تتحدث عن أحداث يومها في المدرسة أو في بيت زميلتها أو حتى أن تُفضفض عما بداخلها.. لأن المراهق يعلم تماماً أنه سيُعاتب على بعض أفعاله الطبيعية فضلاً عن أفعاله الخاطئة في المدرسة أو في منزل صاحبه، و أن والديه سيُحذروه بشدة من صديقه و من الخروج معه.. فيقول الابن أو البنت لا داعي لأن ( أفتح لنفسي باب نصائح أعلمها جيداً )..

لابد لأن يعي الوالدين بأن الخطأ طبيعة بشرية و أن يتم التعامل مع خطأ الطفل بأن يجالسه والداه و يتفهموا سبب إقامته للخطأ لا يحتاج عتاب أو عقاب، فقط أن تخبره بأن مافعله خطأ بأسلوب الصديق لصديقه. و البحث بعدها عما يُشغله و يبعده عن تكرار الخطأ. التربية فن لابد من الاهتمام بها و مراعات كل خطوة أمام الطفل.

و مصيبة آخرى، عندما تبدأ التغيرات الجسمانية في الطفل، فالابن بمجرد أن يحتلم للمرة الأولى و يُحدّث أمه عن تلك المادة الغريبة الخارجة من جسده، تجدها بدأت في التلعثم و أخبرته بعدم معرفتها و أبعدته إلى والده الذي سيفعل ذات الشيء معه، ليعيش الابن في صراع المعلومة، عندها لا تعاتبه بسبب حصوله على المعلومة بطريقة خاطئة.. و نفس المشكلة مع الفتاة بل مشكلتها أشد تعقيداً..

كل الأطفال مميزون جداً و لديهم ذكاء جيد، يساعدهم لأن يغيروا العالم بإبداعهم الفكري و المهني، فقط يحتاجوا لأيادي حانية، لا تتحدث عن العقاب بقدر ما تتحدث عن الجزاء، و لا تخفي المعلومة بقدر ما تعرضها بأسلوب..

تمنياتي لكل ابناء العالم أن يعيشوا الحياة التي يستحقون.

.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s