فكر · إيمان · روح · عبودية

تآئه في ظلمة هذياني

هل هناك حقيقة محضة في هذا الكون..؟!!

” كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصّرانه أو يمجّسانه” (متفق عليه).
هذه البداية مع الحياة، هذه أول خطوة تم تنفيذها على أرواحنا. بدأ مشرع بِناء ابن أو ابنة لتكون كما يتمنى الأباء..!
هي أول مرحلة تشويه للروح، أول مرحلة لـ تضليل الفِكر، أول نقطة في الإنحراف عن الفطرة بشكلٍ أو بآخر…!

كالعادة لا نختار اسماءنا و لا أخلاقنا و لا حديثنا و لا مواطننا و لا حتى تفكيرنا..
كل ما نملك مُقتحم، بل نحن لا نملك أي شيء أصلاً.

و يسألونا بعد ذلك لم التمرد..! لم الشذوذ..! لم العصبية..! لم الإعتراض..!
بكل بساطة؛ لأننا لا نملك أنفسنا..!

أحتاج فعلاً لأن أموت حتى أحيى من جديد، حتى لو في عالم غير هذا العالم. في كون غير هذا الكون. المهم أن أتحرر..!
أن أشعر بأنني أمتلك حق الاختيار..!
حياتي بدت جامدة، لكل شيء قوانين و لكل أمر دستور.. لا أفهم و لا أعلم إلا أنه هكذا وُجِد..! و عليَّ اتباعه..!

لا أتخيل أنني سأحيى إلى الستين أو حتى للأربعين،، لا أتخيل أنني سأصارع نفسي كل يوم، لأجد “الفطرة”..!
بل لا أعتقد أنني سأحيى كل هذا الأمد أصلاً..! أرى أن عقلي يأكل بعضه بعضاً، عواطفي بدت في التجمد كونها آمنت بأشياء كانت تعتقد أنها صائبة و بكت على أمور كانت تراها رائعة، و باتت قلقة على كل ما أملوهُ علي..! و في الآخير أكتشف أنه لا أصل لأي شيء مضى..! لا استغرب جفاف مدامعي، و لا برودة عواطفي عند سماع أخبار الموتى، و لا تبلدها في صور القتلى.. لا غرابة أبداً.. أصبح الآن باستطاعتي أن أغط في نوم هانئ بعد مشاهدة قتلى سوريا، ممزقين لأشلاء، و أنْ آكل و أنا استمتع بمسلسل دموي..!
فـ عواطفي لم تعد تؤمن بشيء أبداً..

فقد حدثوني عن إنسانية لا أراها، و عن حب لم يظهر، و عن مشاعر أسطورية بِتُ أتخيلها كل ليلة، و لا تحدث .. حدثوني عن العطاء و الرحمة، و الفقراء و الظلم حولي..! كذبوا علي بإيمانهم الكافر، و أضاعوني..!

لذا أحتاج حقاً أن أموت لكي أحيى من جديد..!

ملاحظة:
السؤال في بداية التدوينة لا يتعلق بما كُتب..

عبدالمجيد صالح بن عفيف
الإثنين
٢٠١٣/٥/٦ م
الساعة ٢:٥٠ صباحاً

Advertisements

2 thoughts on “تآئه في ظلمة هذياني

  1. تنحصر الحقائق المحضه فيما يدرج تحت العقيدة بدءاً من الإيمان بالله والانبياء والرسل والكتب السماوية ووجود الجان … الى الايمان بحقيقة الموت والبعث والحساب والجنة والنار.

    وكلنا تائه بين مازرع في داخلنا في المراحل الأولى وما يحصل حولنا بدءاً من العرف ومتطلبات المجتمع وتناقضاته وتعارضه احياناً كثيرة مع افكارنا انتهاءاً بالمتاهات السياسية.

    وتبقى رغبتنا في التغيير أقوى خصومنا!!

    إعجاب

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s