فضفضة · ليل · هايدي · هذيان · الملتهبة · الرمية · خاطرة · سندباد · سالي · طفولة

فضفضة

هل حياة الريف أجمل من حياة المدينة..؟

ربما أعيش في وهم أو حلم طُفولي عندما اتخيل نفسي في أعلى تلةٍ ما، أسكن بيت صغير و امتلك مزرعة تُطعمني و حولي حيوانات أرعاها..!
هههههههههههه يالها من سفاهة عندما أفكر بهذه الطريقة، اتخيل صوراً من مسلسل هايدي و أرسمها لنفسي..

أشك في بعض الأحيان أني تجاوزت العشرين.. مازلت أحلم ببعض مشاهد أفلام الكرتون، أحزن لـ سالي، و اتلهف لخوض رحلات مع سندباد، و استرشد بـ باباي، و أؤمن بتأثير رسمة الشعلة على كُرة “الرمية الملتهبة”… مازلت عابث..!
عندما فكرت أن أكون أكثر جديّة و واقعية، رُسِمت علي ملامحي الحزن و الحيرة.. و بدوت كهلاً حتى في حديثي، في كتاباتي، في تفكيري، في كل شيء..
لذا قررت أن اتكيف بأي شكل تقبلني به السعادة. حتى لو بدوت سامجاً، المهم أن أكون سعيداً 🙂
*ملاحظة: السؤال بالأعلى لا دخل له بالهذيان السابق. 
Advertisements
فن · فصل · كتابة · مسرحية · نقد · ألم · أبوالفنون · الحياة · تجريد · خاطرة · سعادة

فصلاً جديداً في مسرحية

.


بعيداً عن الكل، أحاول أن أكتب فصلاً جديداً في المسرحية،
أن أخلق أجواء تُثير المشاهد، تُغضب ذا و تُسعد ذاك..
أن ابتدع شخوص مختلفة، مبهرجة، و آخرى باهتة.. 
أن آسفك دماً ليصرخ الناس، أن أفتعل ثورة ليثوروا للثورة أياً تكون..
أن أخون و اختلق حباً يشتته القدر بعد ذلك.
أن استنشق دُخان المقاهي، أن أسجد على قمة جبل،
أن أسكن منفى و أخلق من الجمادات أُنساً،
أن أشتكي كل شيء حتى السعادة، أن أبكي كل شيء..
أن أسخر من ابتسامتي و أستشفي من تعاستي.. 

أن أتجرد من كل شيء، و أبدأ من جديد بلا شيء..
أن أمُزق المسافات و أحرق الشوق و أُصْمِت الأنين..
أن أنفض الخوف و أحسم التردد..
أن أبدأ حيث أشاء، أن أقرر كيفما أشاء، أن أفعل وقتما أشاء..

ويح التكرار، خلق في المسرحية فراغاً جامد، 
تبلدٌ سقيم، صورة ثابتة، رائحة نتنة..!
كُلما حاولنا أن نخرج عن النص، سَخر منّا الجمهور بابتسامة بائسة..
مازال الصف الأول للراكدين، قدم فوق آخرى، بزيّه الرسمي يفتعل متابعة المسرحية..
يشتري أغلى التذاكر ليشعر بالكمال، و ليتأكد بأن المسرحية هي هي..!
نُصمم ذات الملابس و نسأجر ذات الكوفير،
و ندفع إيجارً أغلى للمكان، لنشعر بالتغير..!

الممثلون رائعون جداً، متفائلون جداً، أغبياء جداً.
يعتقدون بأن الجمهور يضحك لروعتهم، و يصفق لجمال تمثيلهم.
لم يعلموا أنهم يضحكوا لأنهم دفعوا تذكرة الدخول، و أنفقوا كل مافي جيوبهم ليشاركوهم سخافتهم.
ليس إعجاباً أبداً، و لا كونهم لم يجدوا غيرهم.
بل لأنهم عشقوا التكرار..!

و الجمهور أيضاً، مسالم جداً، عفوي جداً، مُمثل جداً،
بل يفوق الممثلين أنفسهم.
الجمهور يجيد التخيل بأن المسرحية جديدة، رائعة، مضحكة، مذهلة، مثيرة، مغايرة..
و يستطع أن يتحدث عنها بعد خروجه لساعات، كونه يرى أشياء لم يراها غيره، لم تكن موجودة،
فالجمهور لديه الخيال نقي جداً، واسع بشكل مُخيف…!

إلا أني أخشى أن أشاركهم أحلامهم، و أبقى مبتسم فاغرٌ مُمسكٌ بيده قلم، جففه التكرار..!


لابد من أن أفتعل فصلاً جديداً للمسرحية،
و لا مشكلة أن تبقى على اسمها “مسرحية التكرار”..




.
عبدالمجيد بن عفيف
الخميس
٢٠١٣/٢/٢٨
فن · قصة · لغة · ناي · نثر · ألم · أدب · احساس · حكاية · حب · خاطرة · روح · شاعرة · شعور

ناي و حكاية

في عالم ممتلء بالشكوى، أظل صامتاً أتأمل الجِراح و أقرؤها ببطئ حتى تُصيبني في آحشائي و تسكُنني..!

لتتكون منها فراغات ذاك الناي اليتيم، المصنوع بيدي حِرَفي فقير في مرسين تعود أصوله لبلاد اليمن، أعاد نحته طفل فِرعوني في مصر.. يعزف عليه بغدادي تغرّب في آشبيلية، لا أحد يحكي قصته عبر هذا الناي أبداً، بل الناي يحكي حكاية تِرحَالِه الأبدية..!

في كل نَفَس رواية من زمن مختلف، و ألم عتيق..! يطير في الفضاء رغم ثُقلهِ، يتناثر بين النسيم ليستنشقه الأحرار البائسين..! مَن يتشبثون بالأمال البعيدة، و يرمون بنظرهم لتلك الأحلام التي لا يراها المتنطعون في التفائل..!

ألقي التحية على كل عين تائهة و أصادقها بعفوية الصديق الأزلي، أسرق بعيني ما سجنته ظلوع صدره الحزين، استدرج حديثه ليحكي لي حكايته المُقدسة، أُشاركه إياها و كأني هو..! أعلم أنه نَفَّسَ عما في صدره، و أعلم أني سرقته أغلى قصة يمتلكها..!

أشعر ببراعتي عندما أزفّ حكايهم لـ نايي أمام الظلام، و أحزن لحكايتي المقدسة التي لم يقرأها أحدٌ بعد..!
حكاية نسجتها بالصمت فتمكن منها الحزن اليائس..! و غطتها ألحان الطهر بثوب حزينٍ واقر..! ينصت له الكون حتى يمتلء كل مافي الكون نَدَاً لا يمحيه عن الخدود إلا العابثين في الصباح..!

سأقف عاكف استنجد باللاشيء لعله يكفيني حاجتي من الطُهر، من الحزن، من ابتسامة مكسوة بِهَمٍ حُر تكوّن عن طريق الصوت المتكرر أمام كل الشواطئ التي لم أراها بعد..!

أُنافس أنفاسي في اخفاء حكاياي..! زفراتي، آهاتي، دموعي، سَرَحِي، تأملي، و بقايا نظرات أتذكرها كل ليلة..!
أتخاصم مع ذاتي حول حكاياي، بأي أسلوب سترى النور..! بأي روح ستموج في هذا العالم اللعين..!

الناي لُغة جلبتها مع آخر حكاية..!
يُذكرني بصوتها..!

عبدالمجيد بن عفيف
الأربعاء
٢٠١٢/١١/١٤
.
فن · متعة · مرح · يوميات · يومية · الفطر · بكرا · بكرة · تجربة · خاطرة · سعيد

بكرا عيد!!

(يوميات )


( هذي الحلوة لزّمت تعيّد عليكم  )



اليوم هو آخر يوم في رمضان،

هذا العيد هو خامس عيد أكون فيه وحيداً مع أمي و أبي، انتظر يوم العيد بشوق لأرى أخواتي الخمسة و اخواني الثلاثة مع ابناءهم..

هُنا سأتحدث عن يوم مثير، يعود علينا كل سنة..

صباح آخر يوم في رمضان يتسم بيتنا فيه بالقلق حول ترتيبات صباح العيد..

أبي يُرتب العيدية و يقسمها جيداً بحسب العوائل و ينظر هل هناك أحفاد جدد في القائمة ليضيفهم..
لا يحب الإزعاج،،
يقسمها وحيداً على كرسيه الخشبي..

أمي تتفحص المطبخ ألف مرة و تضيف و تزيل شيئاً منه كل مرة.. لا تنام من قلق الترتيبات،،
تناديني كلما تذكرت شيئاً،، مرة الفناجين و مرة الكاسات و مرة ثلاجات الشاهي و القهوة.
تقوم من سريرها كلما تذكرت شيئاً من الترتيبات..

غداً عيد، هو العيد الأعظم بالنسبة لنا،

سيبدأ أبي بتقطيع اللحم قبل الفجر و تبدأ أمي بطهوه،، قبل الفجر بيتنا يكون فوضى عارمة لا تنتهي إلا بأذان الفجر..
بعد الأذان يستعجلني أبي لصلاة الفجر، فابتهج برؤية أهل الحارة و يتم توزيع التمر بطريقة رائعة ( ثلاث تمرات في كيس صغير )، و يُبخر المصلين لنعود إلى البيت على عجل لنتجهز لصلاة العيد،، تكون حينها أمي جهّزت التمر و القهوة و البخور و العود..

لنذهب بكامل زينتنا و بأروع الروائح لنصلي في المشهد!!
فوقنا لهيب الشمس و تحتنا التراب المشتعل.. لا أعلم لما الصلاة في المشهد بالذات !!

المهم،،
بعد الفجر سيتوافد أخوتي ببطأ إلى بيتنا،، حتى الساعة العاشرة ليكتملوا و يبدأ الإفطار،،
السُفرة الطويلة تجمع أرحامي و أخواني و الأطفال،، مملوءة بالمقلق و العسل و الجبنة و الزيتون و المخلل و الخبز و أطباقٍ آخرى خفيفة..
أعلم يقيناً أن بعضهم يتمنى لو أنها وجبة دسمة، حتى لا يضطر لشراء وجبة الغداء،،
التعب مرسوم بملامحهم مثل السعادة تماماً 🙂

و بعد الإفطار بلحظات،،
تُوزع العيدية ليبتهج الأطفال و يتنافسوا باخفاء العيدية عن امهاتهم.. أنا مثلهم مازالت أمي تخبرني كل عيد أن تحتفظ بعيديتي لديها إلا أني أرفض حتى يحل المساء 🙂

السعادة لا توصف في بيتنا ذلك الصباح، ربما الأطفال بلباسهم و فرحتهم هو مَن يضيفوا لها رونقاً خاصاً !

يبدأ الأطفال بالنوم وقت الظهر، متناثرين في الغرف، بثيبهم و حقائبهم المليئة بالهدايا..
ليستيقظوا منزعجين، بعضهم يبكي و الآخر يتثاقل، ليعودوا مع والديهم إلى منازلهم..


و بعد رحيلهم كلهم، لا أود شيئاً أبداً،
غير النوم،
لينتهي العيد،
بذلك الصباح 🙂

و كل عام و أنتم بخير


عبدالمجيد بن عفيف



.

مهجة · أدب · احساس · بائس · بائسة · تبعي · تبعية · حياة · خاطرة · ذكرى · ذكريات · سعادة · شقاء · شعور · صمت · طفولة · ظلم · عقل

تبعي بالتبعية!



……..

كالأطفال نبقى بعفويتنا و يكتبنا الحزن قصة للسعداء ليشقيهم،،
و نرسم الدمع بنار الوجع، لندمي أعيننا لنضيء و نستبصر التفاصيل!

الشقاء طريقة للسعادة،، أو الشقاء وسيلة لإرضاء عقولنا الحاكمة،،
و إقصاء قلوبنا، لنجبرها على ألا تخطأ أبداً!

نبتدع الزهد و الورع لنبقى في صومعة الحياة نعبد القانون،،
و ننسى الحب و الهوى، و زلاتهما الرائعة!

نحرق المهجة كل ما تذكرناها بنار الأحكام،،
و نفتح لكل سعادة ملف قضية!

أفعالنا دائماً محل تهمة،، 
يقصيها العقل إن تضمنت ضحكة بلا سبب أو ابتسامة عابرة!

سنبقى حرّاس أنفُسنا، و نسجِن ذَواتَنا منذ الطفولة،،
لتكبر و هي تعي معنى الحزن، و تنكر الفرح مهما كان،،
و نأكّد لأنفسنا دوماً بـ ” إن الله لا يحب  الفرحين ” !

الصمت فخرنا، فبه سنصلُ إلى أعلى درجاتِ الرضى،،
و به نتجاهل حقوقنا التي بكينا لأجلها سنين، 
فقد آخبرونا أن البكاء يجلب حقوق الصامتين!

الظن وسيلة وهجاء، لكننا مجبورين أن نتخذه لنُحَاكم الضمائر،،
و إلا تركنا لها الحرية،، 
و لا حرية في عقيدتنا، فقد خلقنا عبيد!

العظماء هم من لم يخطؤوا أبداً،، 
و لا بد أن نكون عظماء جميعنا،،
و تُخط سيرنا في تواريخ كل الثقافات و يتحدث بها كل كائن!

أباؤنا يصنعوا منا تَماثيلٌ رائعة، و أمهاتنا تلونها بأروع الألوان،،
و مجتمعنا ينظُرنا بصمت،، و ينتظرنا أن نتحرك،
ليتهمنا بالتمرد و من بعدها نعدم سجناء!

سيُحاسب ذاك الهواء الذي ادخَل في رئتينا شيء من رائحة الحرية،،
و ستُقتل تلك الفكرة التى دعت عقولنا تميل للهوى..

الكتابة حق للنخبة أما نحن، فلابد أن نصل السبعين و يطهرنا الفقر و الجوع
حتى نكتب بولاء للعقيدتنا!

سنصنع تاريخاً من التبعية العضمى، 
و لن يخذلنا أبناؤنا كما أننا لم نخذل أباؤنا،
أباءنا الذين خذلوا أباؤهم جميعاً!

تذكروا اسماؤنا جيداً
آخشى أن لا تذكر مرة آخرى أبداً !!




عبدالمجيد بن عفيف
كيب تاون، جنوب افريقيا
١٥ تموز، ٢٠١٢
الآحد
١٠:٤٠ م

فن · فراق · فشل · مايو · نجاح · وداع · وداعاً · ألم · تمرد · تجريد · تجربة · خواطر · خاطرة · دائماً · شعر

" وداعاً "




” وداعاً ” 
أول كلمة همست بها لكِ..
هل تتذكرين ذلك المساء!
حينما لم أتكلم طوال الحفل!
و لم أنظر حتى!
كنت أراقب ضحكاتك هناك
كنت أسرق بعضاً منها و ابتسم ! و كأني معكِ
كنت اتجادل مع عقلي فيكِ..


هل تذكرين ” وداعاً ” !
كانت أول هداياي..
هي مؤلمة أعلم!

لكني أفتتحت بها قلبك حتى أخفف بها وجعي
لا آخشى الأقدار، بل أؤمن بها جِداً
لذا ودَعْتُكِ أولاً..


” وداعاً ” 
هل تعلمي معناها!
تلك التي لا آتجرأ نُطقها أبداً في الوداع
تلك التي تدميني !
و تحرقني!


هذه المرة، سبقتُ كل شيء
دَعَوتُها لتَزُفَّ كل شيٍ حولكِ
لأُفاجئ الوداع قبل موعدهِ
لأجرح الوداع قبل أن يُجرِّحُني!



” وداعاً ” 
هل تذكرين كيف قلتها !
مع كل حرف خمس سنين من الألام
كانت تلك الكلمة مُرَهَقَة بقصص الوداع
و ألم الفراق !


” وداعاً “
آنستي،، سبقتُ بها الآحداث
فهل تعلمي ما فعلتْ الآحداث بي !

جارتني!
سبَقتني!
جرَحتني!
سرَقتكِ مني!
لم آراك بعدها آبداً
نفتني عنك آنستي


” وداعاً”
آرسلتني إليك ظرفاً 
فهل ترَي آن ساعي البريد أخطأ العنوان!
آم آهملني!

لا تبحثي عني!
لا تعودي أبداً!
آخشى وداعاً آخر، يُحيني و يقتُلني!
عبدالمجيد بن عفيف
٢٠١٢/٥/١
الثلاثاء
١٢:٣٠ ص
.
.
فن · فناء · كاتب · كتابة · موت · مجنون · انتقال · ابريل · تجريدي · خاطرة · سكوات · شعر · ضياع

سَكَرَات !!

رُحت سعيداً أتجوّل،، 
منتشياً أركض أتصوّر..
أني في جنةٍ خضراء
مبتسماً أنعم بالمنظر..
كل العالم يشاركني 
ألوان مشرقةً تُبهِر..
ضحكات الأطفال تداعبني
و نداء طفولتيّ يحضر..
أمٌ تلاعب ابنيّها 
و أباً متكأً ينظر
سرقني جمالُ من حولي
حتى صادفني حجراً لأتعثّر
لآستيقظ على ضمأي 
و الجوع منه أتضوّر
منفيٌّ في صحراءٍ جدباءٍ
لا فيها حيّ يُذكر..
غير صريرٍ و هجيرٍ
و رملٌ حولي تتمحور
مُلقى في عراءٍٍ أستنجدُ
بالموت أنْ لا يتأخر
عبدالمجيد بن عفيف
الاحد 
٢٠١٢/٤/٨
.