مهجة · أدب · احساس · بائس · بائسة · تبعي · تبعية · حياة · خاطرة · ذكرى · ذكريات · سعادة · شقاء · شعور · صمت · طفولة · ظلم · عقل

تبعي بالتبعية!



……..

كالأطفال نبقى بعفويتنا و يكتبنا الحزن قصة للسعداء ليشقيهم،،
و نرسم الدمع بنار الوجع، لندمي أعيننا لنضيء و نستبصر التفاصيل!

الشقاء طريقة للسعادة،، أو الشقاء وسيلة لإرضاء عقولنا الحاكمة،،
و إقصاء قلوبنا، لنجبرها على ألا تخطأ أبداً!

نبتدع الزهد و الورع لنبقى في صومعة الحياة نعبد القانون،،
و ننسى الحب و الهوى، و زلاتهما الرائعة!

نحرق المهجة كل ما تذكرناها بنار الأحكام،،
و نفتح لكل سعادة ملف قضية!

أفعالنا دائماً محل تهمة،، 
يقصيها العقل إن تضمنت ضحكة بلا سبب أو ابتسامة عابرة!

سنبقى حرّاس أنفُسنا، و نسجِن ذَواتَنا منذ الطفولة،،
لتكبر و هي تعي معنى الحزن، و تنكر الفرح مهما كان،،
و نأكّد لأنفسنا دوماً بـ ” إن الله لا يحب  الفرحين ” !

الصمت فخرنا، فبه سنصلُ إلى أعلى درجاتِ الرضى،،
و به نتجاهل حقوقنا التي بكينا لأجلها سنين، 
فقد آخبرونا أن البكاء يجلب حقوق الصامتين!

الظن وسيلة وهجاء، لكننا مجبورين أن نتخذه لنُحَاكم الضمائر،،
و إلا تركنا لها الحرية،، 
و لا حرية في عقيدتنا، فقد خلقنا عبيد!

العظماء هم من لم يخطؤوا أبداً،، 
و لا بد أن نكون عظماء جميعنا،،
و تُخط سيرنا في تواريخ كل الثقافات و يتحدث بها كل كائن!

أباؤنا يصنعوا منا تَماثيلٌ رائعة، و أمهاتنا تلونها بأروع الألوان،،
و مجتمعنا ينظُرنا بصمت،، و ينتظرنا أن نتحرك،
ليتهمنا بالتمرد و من بعدها نعدم سجناء!

سيُحاسب ذاك الهواء الذي ادخَل في رئتينا شيء من رائحة الحرية،،
و ستُقتل تلك الفكرة التى دعت عقولنا تميل للهوى..

الكتابة حق للنخبة أما نحن، فلابد أن نصل السبعين و يطهرنا الفقر و الجوع
حتى نكتب بولاء للعقيدتنا!

سنصنع تاريخاً من التبعية العضمى، 
و لن يخذلنا أبناؤنا كما أننا لم نخذل أباؤنا،
أباءنا الذين خذلوا أباؤهم جميعاً!

تذكروا اسماؤنا جيداً
آخشى أن لا تذكر مرة آخرى أبداً !!




عبدالمجيد بن عفيف
كيب تاون، جنوب افريقيا
١٥ تموز، ٢٠١٢
الآحد
١٠:٤٠ م

Advertisements
فن · فشل · نثر · أدب · الحياة · حالة · خاطرة · رضى · سياسة · ساسة · شرفاء · شعر · صمت · طابور · ظلم

طابور الحياة

نقف دائماً في طابور الحياة بانتظام
لا نلتفت و لا نُضايق..
نصبر عشرات السنين
نكافح الوقوف،
لا نشتكي العكوف 
نناضل
 فنكتوي بشمس النهار
و تهلكنا ليالي الشتاء
حتى تميل ظهورنا
من طول البقاء
كأننا أعود كبريت
أحرقته  الحياة
لا نمل،،
و لم نترك الطابور
فجأة،،
يحضروا حثالة
بزي الملوك
يتجاوزوا الطابور
 و يسرقوا الخبز الساخن
أمام العالمين
فنضجر،، و نرجمهم بالخائنين
بالدنائة و بالعابرين
لن يعودوا أبداً،
و لم نترك الطابور
تتساقط الأمطار و تُطفئ الأسرجة
و يختلط العجين بماء و اتربة
و يرحل النساء و يسقط العجوز
تحت ظلام الشتاء
فيُتلَف العجين
أمام الناظرين
فيلتقطه الجياع
لصوص الظلام
و نحن عاكفين
لم نترك الطابور..
و في الصباح
و من بين النسيم
يحضر الوزير
إلى الخباز
و يسارره بهدوء
فيغلق الدكان 
و تسير أطباق الخبز
في وفود 
لسيدي السلطان
فنلزم الصمت و ندعوا  للسلطان
و نشكر الرحمن
أننا مازلنا في الطابور
و هكذا
 نصبح و لا ننام
لا نسجن و لا نُهان
أحلامنا
لا تتجاوز الطابور
الحثالة يزورونا كل ليلة 
و الوزير في النهار
يذكرنا بالله
و بإلتزام الطابور
 نحن الشُرفاء
في هذا الطابور
نصارع الحياة
لا نشتكي أبداً
بل دوما ً نشكر الاله
فإننا بذلنا جهودنا 
لكي نعيش 
سجناء طابور الحياة..
الاثنين
١١:٥٠ م
٢٠١١\١١\٢٢