فن · فراق · فشل · مايو · نجاح · وداع · وداعاً · ألم · تمرد · تجريد · تجربة · خواطر · خاطرة · دائماً · شعر

" وداعاً "




” وداعاً ” 
أول كلمة همست بها لكِ..
هل تتذكرين ذلك المساء!
حينما لم أتكلم طوال الحفل!
و لم أنظر حتى!
كنت أراقب ضحكاتك هناك
كنت أسرق بعضاً منها و ابتسم ! و كأني معكِ
كنت اتجادل مع عقلي فيكِ..


هل تذكرين ” وداعاً ” !
كانت أول هداياي..
هي مؤلمة أعلم!

لكني أفتتحت بها قلبك حتى أخفف بها وجعي
لا آخشى الأقدار، بل أؤمن بها جِداً
لذا ودَعْتُكِ أولاً..


” وداعاً ” 
هل تعلمي معناها!
تلك التي لا آتجرأ نُطقها أبداً في الوداع
تلك التي تدميني !
و تحرقني!


هذه المرة، سبقتُ كل شيء
دَعَوتُها لتَزُفَّ كل شيٍ حولكِ
لأُفاجئ الوداع قبل موعدهِ
لأجرح الوداع قبل أن يُجرِّحُني!



” وداعاً ” 
هل تذكرين كيف قلتها !
مع كل حرف خمس سنين من الألام
كانت تلك الكلمة مُرَهَقَة بقصص الوداع
و ألم الفراق !


” وداعاً “
آنستي،، سبقتُ بها الآحداث
فهل تعلمي ما فعلتْ الآحداث بي !

جارتني!
سبَقتني!
جرَحتني!
سرَقتكِ مني!
لم آراك بعدها آبداً
نفتني عنك آنستي


” وداعاً”
آرسلتني إليك ظرفاً 
فهل ترَي آن ساعي البريد أخطأ العنوان!
آم آهملني!

لا تبحثي عني!
لا تعودي أبداً!
آخشى وداعاً آخر، يُحيني و يقتُلني!
عبدالمجيد بن عفيف
٢٠١٢/٥/١
الثلاثاء
١٢:٣٠ ص
.
.
Advertisements
فن · فشل · نثر · أدب · الحياة · حالة · خاطرة · رضى · سياسة · ساسة · شرفاء · شعر · صمت · طابور · ظلم

طابور الحياة

نقف دائماً في طابور الحياة بانتظام
لا نلتفت و لا نُضايق..
نصبر عشرات السنين
نكافح الوقوف،
لا نشتكي العكوف 
نناضل
 فنكتوي بشمس النهار
و تهلكنا ليالي الشتاء
حتى تميل ظهورنا
من طول البقاء
كأننا أعود كبريت
أحرقته  الحياة
لا نمل،،
و لم نترك الطابور
فجأة،،
يحضروا حثالة
بزي الملوك
يتجاوزوا الطابور
 و يسرقوا الخبز الساخن
أمام العالمين
فنضجر،، و نرجمهم بالخائنين
بالدنائة و بالعابرين
لن يعودوا أبداً،
و لم نترك الطابور
تتساقط الأمطار و تُطفئ الأسرجة
و يختلط العجين بماء و اتربة
و يرحل النساء و يسقط العجوز
تحت ظلام الشتاء
فيُتلَف العجين
أمام الناظرين
فيلتقطه الجياع
لصوص الظلام
و نحن عاكفين
لم نترك الطابور..
و في الصباح
و من بين النسيم
يحضر الوزير
إلى الخباز
و يسارره بهدوء
فيغلق الدكان 
و تسير أطباق الخبز
في وفود 
لسيدي السلطان
فنلزم الصمت و ندعوا  للسلطان
و نشكر الرحمن
أننا مازلنا في الطابور
و هكذا
 نصبح و لا ننام
لا نسجن و لا نُهان
أحلامنا
لا تتجاوز الطابور
الحثالة يزورونا كل ليلة 
و الوزير في النهار
يذكرنا بالله
و بإلتزام الطابور
 نحن الشُرفاء
في هذا الطابور
نصارع الحياة
لا نشتكي أبداً
بل دوما ً نشكر الاله
فإننا بذلنا جهودنا 
لكي نعيش 
سجناء طابور الحياة..
الاثنين
١١:٥٠ م
٢٠١١\١١\٢٢