الحياة

محاولة للبقاء على قيد الحياة

هل هناك طريقة لاستعادة الحياة؟

 

بات الوقت يتراكم على كتفي حتى عدت لم استطع أن أحافظ على استقامة ظهري، ضاقت عيني، شحب لوني، تشوّه مزاجي… أصبحت متجمداً، الحياة تسير بي حيث شاءت…

فقدت لذة البحث عن معنى الحياة.. فقدت دهشتي بالأشياء، فقدت ذاتي عند أول مُفترق…

 

ذواتي تتساقط حتى أصبح لدي مايكفي من الأموات بداخلي… والعدد يتزايد، أصبحتُ مُثقلاً مُزدحماً..

أصبحت أبحث عن أي مكان لأستلقي، لأُريح جسدي… الوقوف والجلوس ينهكني…

كُل من خلقتهم من ذواتٍ فيّي تساقطوا أمواتاً و أبوا أن يتلاشوا، جعلوا من جسدي تابوتاً يسكنون فيه..

أصبحت منهكاً بهم،، الفنان، والباحث، والفيلسوف، والقارئ، والمغامر، والمتعاطف، والانسان، والطموح، المتذوق، والندهش، والمنصت للطبيعة وغيرهم ألف ألف ذات… فقدتهم جميعاً وبقيت أنا الجسد الفارغ الذي تكوّموا فيه أشلاءً.. كتابوتٍ مُلقى في بحر الحياة، لا هو الذي يطفو ولا الذي غرق في الأعماق..

حتى الحرف أصبح مثقلاً يُرسمُ متكسّراً في السطور… لذا أعتذر عن مواصلة النحيب..

 

حزين أنا على كل من فقدت… أدعو مولاي دائماً “اللهم يا حي أحييني كما تحيي الارض بعد موتها”

 

انتهى

مجيد

الواحدة بعد منتصف ليلة الجمعة

٢٦ يناير من “عام الحياة” ٢٠١٩

 

 

Advertisements
الحياة

امتنان لعام الحصاد ٢٠١٧

على ما يبدو أن عام ٢٠١٧ انتهى، ممتن له ذاك العام، كان بمثابة عصر لجميع فوضاي و استخلاص انقى ما فيها، اعتقد أني بدأت الفهم الحياة بشكل ما، عدُت لإيماني و توثّق أكثر بالله، و عُدت لأصول مبادئي و قيمي، انطفأت ثوراتي على الله و ما يخفيه من حكمة خلف الوجع و استيقَظ إيمانٌ تام بمشيئته و تدبيره..
أصبحت لدي رغبة في حياة هادئة، اتقبل فيها كل الأتراح برضى تام كما أتقبل فيها الأفراح..

 

عاد الفتى الضال إليك يا الله، منكسراً لا يرجو سوى رضاك.. تغير إيماني بشكل تام العام الماضي بعبارة واحدة، كانت كفيلة لأن تخلق مني شخص آخر تماماً:  “كي يرضى الله عنك; أرضى عن الله” كانت بمثابة مرآة رأيت فيها قبح تضجُري و نقمتي على أقدار الله، تحطَمَتْ حين سمعتها كل شُكوكي و عِشتُ في دهشتي الرهيبة لأيام، أكررها لكل من أراه لأكفر عن غضبي و قبح شكوكي أمام الله.. سلّمت بعدها كل أمري لله، أصبح رضاي عن الله يسليني في كل مصيبة، و يخفف عني كل مجهول، أصبحتُ في ملكوته مؤمناً بأقداره، أمتن لأفضاله…آآآه أفضاله…! أفضاله التي لم أكن استشعر بها، كل تلك التفاصيل الضئيلة التي تبقيني على قيد الحياة، قدماي التي أسير بهما حيثما أردت، يداي التي أكتب بها، سمعي و بصري و شعوري بالأحزان و الدهشة و ضحكاتي.. قُدرتي عن التعبير لما أريد و قدرتي في السيطرة على غضبي و إعراضي عن الجاهلين، دموعي حينما أضعف أمام الوجع و نشوتي عندما تتجلى السعادة في قلبي.. كم أكرمتني يالله، و كم تجاهلت قيمة كرمك كوني أعتدت عليه.. فيارب أرزقني حمدك على نعمائك كل حين…

 

مبادئ و قيم كادت أن تتلاشى، عادت بعد عدد من الدروس الموجعة، عادت برسوخ و فخر و امتنان بأني استطعت تداركها قبل أن تتلاشى للأبد، وعيت بأن تروض الذات هو السلوك الذي يمييز الأنسان عن سواه، كم انخدعت بمفهوم الحرية و الانفتاح نحو العالم و الحياة، و انجرفت نحو أن تكون محضة، فكنت أرى أن لا حرية تقيدها حدود، فاكتشفت عامي الماضي ـ٢٠١٧م ـ، أن الحرية التي لا تقيدها قيود; حرية بهيمية تسوق معتنقها لشهواته الحيوانية لا إلى انسانيته.. الانسانية تحمل في سموها قيود لا يقوى عليها من يسعى خلف شهواته باسم الحرية، هي اسمى من أن تكون بلا قيود تحميها من الانحراف عن مسارها.. الانسانية هي تهذيب النفس عندما تمنح الخيار و انتقاء الأجود لها عندما يكثر الرديء، هي أن تصقل ضميرك فلا يغفو و لا يعفو عن الخطئ فتكون أنت من تُحاسب نفسك قبل أن يُحاسِبك سواك..

 

أشعر بالامتنان لعامي الماضي ٢٠١٧م.. كان بمثابة مدرسة إلهية ترشدني للحياة، تقويني عندما ضعف إيماني و تصدّعت مبادئي.. شكراً لهذا العام المدهش … كان عاما للحصاد …

عبدالمجيد بن عفيف

الأول من يناير عام الإرتواء ٢٠١٨م

جدة- بيتي الصغير

Uncategorized

جحيم الأمل الكاذب

هل تتذكر ذلك الجحيم الذي كان يصلي روحك و يذرف دمعك! هاهو قد تاه أمام الأوجاع الحاضرة، ماعاد السؤال الفلسفي عن الله يشغلني، ما عادت آلام العالمين تجرحني، ما عاد للموت رائحة تخيفني، ها أنا تعثرت بما لم أحسب له حساباً، تعثرت أمام قدري الذي لا أعلم إن كان من الله أو من نفسي، لم أعد أهتم..

يا حسرتي على الآمال، قد خابت… رغم أني مؤمن بأن الآمال هي بداية شعلة الجحيم الذي سيحرقني إلا أني مازلت على قيد الأمل، فهو الذي يبقيني على قيد الحياة، ” ربما غداً أفضل” أخدع نفسي لأذوق مرارة اليوم حُلوة لأخفف ثقل روحي التي انطوت بذاتها تتلوى وجعاً..

خدعت نفسي حينما قررت أن أكون روحانياً في قراراتي، عندما قررت أن الأقدار و أنا نسمات تتطاير، لا أمر لنا في الاختيار كيف نسير و لا بمن نلتقي و لا أين نتجه و لا لمَ نطير.. لم أكن أعلم أني نفحة من نفحات جهنم التي ستوقظ ناراً بمروري بالآخرين، لم أكن أعلم أني سأحرق البستان لأني أحببت التنزه وسطه، أحرق الشجر الذي كنت أحاول الاستظلال بظله، فعندما تكون جحيماً لا تحاول أن تخبر الآخرين عن لطفك لا تخدعهم و تخدع نفسك بأنك ضوءاً سينير الحياة، إياك فأنت لا تضيء شيئاً، فما الضوء الصادر منك إلا نار ستأكل الحي و اليابس.. كفاك كذباً، ليست لك هذه الحياة، أتيت بعذاباتك و للآخرين تجاوزتك.. كفاك خِداعاً، لا تتحدث عن سُوء الحياة عندما تكون أنت في قمة سُوئك، لا تتحدث عن الأوجاع عندما تكون أنت قمة الوجع للآخرين، لا تتحدث عن اللطف المرجو في حين لا أمل في لُطفك.. متى سأعي هذا؟ متى سأهجر الكل لأكتفي بجحيمي لذاتي؟ لربما انطفئتُ و انطفى جحيمي إذا اعتزلت الكل..!

فكر بالأمر ثانيةً، لست سوى أنت وحدك.. تبحث عمن لا وجود له.. و تشكو كأنك مظلوم و أنت الظالم..

استيقظ أرجوك، لا تدع الآمل تقودك لتعذيب الآخرين،

تذكر الآمل كاذب، ما صَدَقَ الآملُ يوماً…

.
الأول من رمضان، السابع و العشرون من آيار
من عام التلاشي
11:15 صباحاً

~مجيد
@majeedafif

Uncategorized

الحياة لا تستحق أن تكون جاد معها.. عودة للكتابة

“هل سأتمكن من العودة للكتابة؟”

 هذا هو السؤال الذي كان يدور في بالي طوال الأشهور الماضية و أنا أحاول أن استجمع تركيزي لأكتب أي شي، لدي فائض من الفوضى الذي يدفعني للكتابة، إلا أني حُبستُ فجأة، خذلني تركيزي و خذلتُ نفسي و تواطأت و تركت الفوضى تقتل كل ما هو جميل بداخلي، بعد أن كنت أحسن تصريفها في الكتابة..

الكتابة بالنسبة لي ليست عن ثقافة و لا محاولة في أن أنظم لركب الكُتَّاب الماهرين، الكتابة بالنسبة لي أشبه بلحظة الإعتراف بكل ضعفي لنفسي و لا أحسن الإعتراف إلا كتابةً.. لست جيداً بما فيه الكفاية لأكون كاتباً، أنا عابرٌ يُبعثر الكلمات و يهذي ليستطيع النوم في المساء.. فالأرق لا يزول مني إلا بعدما أكتب أي بعثرة..

لذا سأحاول أن اكتب أي شيء، رُبما يُشفى قلبي و أنام، ربما،،

ليس هناك أسوء من شعور فقد الدهشة، الدهشة لكل ما هو عابر، الشعور بنسمة الهواء و هي تتخللك و تغرق فيها و كأنها حياة كاملة، لحظات البكاء لأجل أمورٍ لا ترتبط بك بشكلٍ مباشر، بل لأنك ارتبطت بها عاطفياً و هي هناك على بُعد دُول و قارات..  أفتقدت الشعور بالدهشة و الشعور بالأشياء، حجرتُ على نفسي داخل قفصٍ قضبانه من الأوهام و الضيق و الجمود.. أحتاج لأن أعود كما كنت، لالا لا أحتاج للعودة، علي أن أتقدم بدل الوقوف حيث أنا، لسنا بحاجة للعودة كلما شعرنا بالضعف، نحتاج للتقدم و الولوج في عمق الحياة، في العُمق يوجود الخوف، و من بعد الخوف تبدأ الألام، و دائماً تآتي الحياة بعد الألام، أو الحياة تظهر مع الألام، لا يهم.. المهم أن الحياة هناك في العمق، إياك و العودة، العودة هروب، و الهروب يُبعدك عن ذاتك، و ذاتك خواء بحاجة لتكوين و بعض من الحياة..

أعلم أني أضرب الكلام في بعضه.. لكنها فوضى، و الفوضى تعصف بي..

اسمع الآن لموسيقى المدونة، لو تصفحت مدونتي من متصفح جهازك المكتبي ستستمع لموسيقاي، هذه الموسيقى هي من تتحكم برتم الكتابة لدي، أسير معها إلى حيث اتجهت، على كل حال، سأتحدث فيما لا معنى له، اعتقد..

هل رأيت شغفك بالحياة..! لا تدعه يطير بك عالياً عن الواقع، الواقع أقرب.. كما أني اخشى عليك السقوط، المشكلة أن السقوط لن يقتلك يوماً، بل سيُمزقك جداً، حتى تحْجُر نفسك في أبعد زاوية في ظلام الماضي و تتعفن هناك.. إياك من الأماني و الأحلام التي تسير بك في فضاء خواء.. كل الصور العابرة في ذهنك للمستقبل ستسقط عليك خيبات و ستصبح في كومة الجراح التي لا تبرأ إلا بلُطف و كرم إلهي..

عُد للوقع، دعنا نشرب الشاي على طولتنا الخشبية العرجاء، نتحدث في كل شيء مضى، و ننسى القادم.. دعنا نضحك على عثراتنا يوم كسرتنا.. دعنا نضحك حد البكاء على خيبات أملنا في الحياة، دعنا نسخر من بكئنا أول مرة على فقدنا أمنياتنا.. عن رغبتنا في الوصول إلى أي فكرة تُشعرنا بالبهجة بأننا نُفكر و نُنَظِّر.. عن جدِّيتنا في الحياة، و بِناء أخلاقنا بسمات الفضيلة و الطُهر و المبادئ التي وضعتنا الآن في مأزقٍ مع الحياة.. لم نُفكر حينها أن الكُتب و كلام الفُضلاء ماهو إلا محاولة عابثة ليشعر القارئ و السامع أنه على مايرام بمجرد سماعه و أن “في الحياة مُتَّسع” و في هذا المتسع لكَ ما يشتهيه هواك.. لا أعلم لمَ أخذتُ الفضيلة بجدّية عالية في حياتي! كنت ساذجاً لم انظر للواقع يوماً، لم انظر لمن حولي أبداً..

على أية حال،، عفا الله عما سلف، تحتاجُ يا صديقي القارئ ـ إن كنت مازلت تقرأ ـ إلى أن تعود للواقع، أربط نفسك جيداً بالواقع، دعك من دُعاة التحليق خلف الأحلام، السقوط بشع للغاية.. لن تصل إلا من خلال الأرض و الواقع..

و آخيراً،، الحياة لا تستحق أن تكون جاد معها.. كفاك جدّية

عبدالمجيد بن عفيف
١٢:٥٧ صباحاً
الإثنين
١٠ تشرين الأول  من عام المأزق

Uncategorized

أحاديث عابرة

الموسيقى آدناه هي منفذي لك..

أحاديث عابرة:

بحق كل الجمال الذي سكِرت به يوماً، ما فقدَته و ما تبقى.. بِحق دهشتي بالأمور العابرة حد التشنج و الإرتباك.. بحق الدموع التي سقطت دُونما مواعيد وجعاً يمزّق كل شيء.. أخبرني بالله عليك كيف أنت..! هل تنظر حقاً لهذا العالم..! هل تراني..! ها أنا أُلوح بيميني لك، هل تراني..! أتحدث إليك، أخبرني بأي شيء.. قد حدثت سواي فحدثني.. أحتاج جداً أن تُحدثني، بعد كل هذا الثرثرة التي أفتعلها ابقى في غُربة عنك.. قربني منك، أخبرني أين أنت و سأكون بجوارك، في سكون ساستمع لك، ساسترق النظر لجلالك، و لن أبتعد أبداً، سأكتفي بك و بأحاديثك، حين ألتقيك لن أطلب منك تبريراً لكل البشاعة التي حصلت في الحياة، ساكتفي بك سكوناً و آماناً.. سأنام جوارك دون أن أفكر في أي شيء، ففي الحياة لم أنم يوماً دونما حمل هم القادم.. سأنسى القادم جوارك، و اكتفي بحضورك.. سأضم رُكبتاي لصدري و أنام.. لا تدع الرؤى و الأحلام تُشتت منامي، دعني أغرق في اللاشيء و استيقظ دون شيء، هكذا فقط أنا دونما أدني فكرة، دونما أدنى هم.. هي السعادة أو ليست هي لا يهم، المهم أن أكون تحت هالة سكون تحميني من الضجيج حتى لو كان ضجيج فرح.. دع الحياة خاملة، طالما هي خاملة هي آمنة، إذ أن اللا مشاعر يعني اللا اضطراب.. البقاء مثلك في سكون دائم، لا يُنغص عيشك حزنٌ و لا فرح، ساصمت أنا، مثلما صامت أنت،  انظر و حسب، لن أفتعل لأي شيء، فقط دعني في انطوائي جوارك و سابقى في امتنان أبدي لك.. أما زلت تسمع ثرثرتي..! ألم يحن موعود سُكوني..؟!! لا بأس، أنا انتظرك على كل حال..

عبدالمجيد بن عفيف
١٢ فبراير ٢٠١٥
الخميس
١:٣٦ صباحاً