لم أكن أعلم قبل عشرة أعوام أن كتاباتي الحزينة ستكون هي مَن ستواسيني اليوم.. وكأني كنت أعلم أني سأتعثر عن الكتابة عندما يحين موعدي مع الحزن.. ممتن لك يارب،، أنك ألهمتني بكتابة شيء ما في يومٍ لم يكن الحزن فواجعٌ تصيبني، بل شعور بالآخر.. ها أنا اليوم هذا الآخر، الذي تعثر فما عاد يحسن رصف الحروف… ممتن لك يارب أنك ألهمتني الحزن بعمقه المخيف حتى بِتُّ أنزف دمعاً على الآخرين، فسارت العشرة أعوام فبكيت نفسي ألماً لكن بوعي كل آلام العابرين منذ حزني الأول..
عشرة أعوام وأكثر.. وأنت تٌعدّني لهذا الوجع، لهذا الانكسار الذي لولاك لفقدت عقلي ونفسي.. عشرة أعوام وتزيد وأنت تنحت فيني معنى حكمة الوجع حتى بات أصيلاً لا أجادل نفسي فيه عندما أصابني.. فبعدما قد كنت أسألك كل هذه السنين وبكل وجع العابرين أن تخبرني حكمتك من الألم..
ها أنا أخبرك يارب.. أني قد عرفت..
كان إلحاحي في السؤال لعشرة أعوام هي حكمتك لي..
وها أنا اليوم يارب.. أرجو لطفك
رحمك الله حبيبتي أروى.. فقدت كل شيء برحيلكِ وبقي لي إيماني وقلقي على ابني.. فقد سكن قلبي منذ رؤيتي إياكِ الأول وبعثره رحيلك الآخير..
رحمك الله حبيبتي أروى.. كنتِ الحياة لي ولابني.. وها أنا أحاول جاهداً أن أكون حياةً لابني على الأقل..
أعذري لي ضعفي ودمعي واختناقي أمام والدتك وأمام ابني،، فقد تكشّف ضعفي بعدما كنت أحاول بائساً أن أظهر تجلّدي.. ها أنا أضعف حد التعثر عن كتابةِ نص يليق بكِ، بعدما كُنت أكتب لكِ بكل سلاسة..
فقدت لياقتي في الحياة يا أروى من بعدك….. وها أنا أرجو الله أن يلطف بي…
مجيدكِ
29 ديسمبر 2023م
اسال ان يرحمها ويغفر لها وان يجبر قلبك يا صديقي ويصبرك على مصابك وان يجمعكم في جنات النعيم.
إعجابإعجاب